النووي

163

فتاوى الإمام النووي ( المسائل المنثورة )

كانت لأبي بكر ، وأربعة كانت لمظفر وسارة ، وهذه الأربعة والعشرون تكون للموجوين الآنَ من أهل الوقف ، وهم هؤلاء الخمسة : ولدا عبدِالخالق ، وولدا محبوبة ، وابن إِسماعيل بينهم بالسوية ، وهي منكسرة فتضرب الخمسة في الأصل ، وهو ثلاثون تكون مائة وخمسين ، فيكون لابن إِسماعيل اثنان في خمسة بعشرة ، ولولدي عبد الخالق عشرة لكل واحد خمسة ، وكذلك لولدي محبوبة يبقى مائة وعشرون للخمسة لكل واحد أربعة وعشرون ، ولابن إِسماعيل منها ( 1 ) العشرة التي ذكرناها فصار له أربعة وثلاثون ، ولكل واحد من الباقين أربعة وعشرون وخمسة فصارت تسعةً وعشرين ، وإِنما قلنا : إِنه يُقْسم بينهم كذلك ؛ لأن نصيبَ كل واحد من الثلاثين الذين أعقبوا من أولاد علي يكون لعقبه ، ونصيب من لم يعقب منهم مع نصيب أحمد وأبي بكر يكون مسكوتًا عن مصرفه ، فيصرف إِلى الموجودين الآن من أهل الوقف وهذا معروف في كتب الأصحاب ، وقد كان قبل هذا الحال مقسومًا على غير هذا ، لكن مقتضاه الآن قسمته هكذا ، لأن الاعتبار في كل زمان بالموجودين فيه ممن يدخلما في الوقف ، فإن مات بعضُهم عن غير عقب عاد نصيبه إِلى الموجودين فزاد نصيبهم ، فإن حدث معهم أحدٌ شاركهم فنقص نصيبهم ، وإنما لم يعد نصيبُ كل إِنسان إِذا مات إِلى عقبه ، لأن الواقف إِنما ذكر ذلك فيما يستحقه كل واحد من أولاده الثلاثة من الثلث ، لا في كل شيء يصير إِليهم ، فيبقى فيما سواه مسكوتًا عنه ، فَيُصرَف إِلى الموجودين بالسوية . وأما قوله : ومن توفي من بنيه الثلاثة المذكورين عن غير نسل في حياة أخويه عاد ما كان له من ذلك ، وهو الثلث إِلى أخويه ثم إِلى نسلهما .

--> ( 1 ) نسخة " أ " : عنها .